الحطاب الرعيني
174
مواهب الجليل
المسألة إن شهد الشاهد بحق وأنت تعلم جرحته ، فهل يجوز لك أن تجرحه ؟ ذكر فيه ابن رشد في سماع ابن القاسم في رسم الشجرة وفي سماع عيسى وفي سماع سحنون قولين ورجح أنه لا يشهد بجرحته . ص : ( بخلاف الجرح ) ش : . مسألة : إذا قال أحد المجرحين في أحد الشاهدين هو كذاب ، وقال الآخر فيه هو آكل ربى ، فليس بتجريح حتى يجتمعا على شئ واحد . وإن قال أحدهما هو خائن وقال الآخر يأكل أموال اليتامى فذلك تجريح لأنه معنى واحد . وقال أيضا : إذا جرحه أحدهما بمعنى وجرحه الآخر بمعنى آخر فذلك تجريح لأنهما قد اتفقا على أنه رجل سوء . قال ابن حبيب : وسألته قبل ذلك عن تجريحهما إياه بأنه رجل غير مقبول الشهادة وقال لا يسمى بالجرحة فقال : هي جرحة ولا يكشف عن أكثر من هذا . انتهى من ابن سهل . ص : ( وهو المقدم ) ش : قال في النوادر : قال محمد بن عبد الحكم : وإذا عدل الشهود عنده ثم أتى من يجرحهم فإنه يسمع الجرحة فيهم أبدا ما لم يحكم ، فإذا حكم لم ينظر في حالهم بجرحة ولا بعدالة في ذلك الحكم . انتهى من كتاب الأقضية الثاني وآخر ترجمة المحكوم عليه يجد بعد الحكم بينة أو منفعة من تجريح أو غيره . وقال في الطرر في ترجمة وثيقة بتجريح عداوة . ولابن الماجشون : إن جرح رجلان عدلا ثم جاء المجرح بمن يعدله لم نقبله ولو بألف عدل ، وقاله أصبغ من رواية أبي زيد عنهما انتهى . والظاهر أن هذا على سبيل المبالغة . ص : ( وبخلافها لاحد ولديه على الآخر